عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

204

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

3 / 68 - 65 قوله عزّ وجل : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ قال ابن عباس : اجتمع عند النبي صلى اللّه عليه وسلم أحبار اليهود ، ونصارى نجران ، فقال هؤلاء : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقال هؤلاء : ما كان إلا نصرانيا ، فنزلت هذه الآية « 1 » . وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ التي حدثت اليهودية بعد نزولها ، وَالْإِنْجِيلُ الذي نزلت النصرانية بعد نزوله ، إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أي : من بعد موت إبراهيم بدهر طويل ، فبين إبراهيم وموسى نحو من ستمائة سنة ، وبين موسى وعيسى ألف وثمانمائة سنة . أَ فَلا تَعْقِلُونَ استحالة ما ادعيتم ، وقبح ما أتيتم ، فتحجمون عن الجدال بالمحال . قوله : ها أَنْتُمْ قرأ نافع وأبو عمرو بتليين الهمز مع المد ، وقرأ ابن كثير

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 305 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 235 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير والبيهقي في الدلائل . وذكره في لباب النقول ( ص : 53 ) .